بريطانيا بالعربيمقالات

ثلث البريطانيين قرروا عدم الإنجاب للحفاظ على البيئة وإنقاذ الكوكب

مع تحول انتباه العالم إلى الحفاظ على البيئة ومحاربة الاحتباس الحراري، وانطلاق قمة المناخ COP 26 في غلاسكو، أعاد العديد من البريطانيين الآن إعداد وترتيب نمط حياتهم واختياراتهم. وصل الأمر إلى اتخاذ قرار عدم الإنجاب أو تقليل عدد الأطفال للحفاظ على البيئة.

يدقق الكثيرون مؤخرًا في طريقة تدفئة المنازل أو السيارات التي يقودونها أو الأطعمة أو الملابس وغيرها من متطلبات الحياة اليومية من أجل العيش بطريقة أكثر استدامة وإنقاذ كوكب الأرض. لكن وصل الأمر إلى أبعد من ذلك لدى البعض.

فقد اتخذوا قرارهم بتقليل عدد الأطفال أو عدم الإنجاب من الأساس من أجل الحفاظ على البيئة. حتى أن المواقف المختلفة تجاه إنجاب الأطفال كانت أحد أسباب الانفصال لدى البعض.

يرى أنصار هذه المدرسة الفكرية أن إعادة التدوير والسيارات الكهربائية وتناول كميات أقل من اللحوم وتقليل السفر الجوي هي خطوات لحل الأزمة، لكن أكبر خطوة يمكن اتخاذها هي اتخاذ قرار عدم إحضار طفل إلى العالم على الإطلاق.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة خيرية أن هذه المدرسة الفكرية أصبحت أكثر شعبية، وخاصة بعد إعلان دوق ودوقة ساسكس عن تحديد عدد أفراد أسرتهم. أصبح هاري وميغان الزوجين الأكثر شهرة اللذان تعهدا قبل عامين (قبل إنجاب أرشي وليليبيت) بإنجاب طفلين فقط.

ووجد استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة Population Matters أن ثلث الشباب (32% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا) يقولون إن المخاوف بشأن الآثار البيئية لإنجاب الأطفال تجعلهم يرغبون في إنجاب عدد أقل من الأطفال أو عدم الإنجاب على الإطلاق.

تقول تسنيم روثرهام (37 عامًا) إنها عندما تزوجت من شريكها نيل (42 عامًا) قررا عدم الإنجاب. وتشرح: “نحاول أن نكون واعين بالبيئة. صحيح أن هناك الكثير من الأشياء التي يمكننا القيام بها في المنزل لتقليل بصمتنا الكربونية، مثل: إعادة التدوير وتقليل الاستهلاك وغيرها. لكن أكبر تأثير فردي يمكن أن نحققه كزوجين هو مسألة جلب شخص إلى العالم. ونحن ملتزمون تمامًا بذلك”.

وأشارت تسنيم إلى أنه كان من الصعب تفسير هذا القرار لعائلتها التي يمتلك بعضهم 6 أطفال. عندما أخبرت والدتها كان من الصعب جدًا الاقتناع بالفكرة لكنها تفهمت الفكرة الآن. لكن لا تزال والدة نيل تشجعهما على إعادة التفكير.

غريغوري هاملتون وزوجته كاثرين (45 و38 عامًا على الترتيب) كانا ينويان إنجاب طفلين. ولكن بعد ولادة ابنتهما برين أعادا التفكير. يقول هاملتون: “كلما بحثنا أكثر، يتضح لنا أن أعظم شيء يمكن القيام به لإحداث تغيير إيجابي في المستقبل هو إنجاب طفل واحد فقط”.

ويضيف: “اتخذنا قرارنا في البداية لأسباب مستدامة بيئية تمامًا. لكننا اكتشفنا ببطء أن قرارنا سمح بأن نكون أكثر حضورًا في حياة طفلتنا”. وانعكس توجه والديها حول مستقبل كوكب الأرض في حياة برين، التي تعد ناشطة ناشئة في مجال الحفاظ على البيئة.

1100 طفل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى