تأجيل قانون الإندماج مجدداً إلى مطلع عام 2022 على أقرب تقدير


قال المتحدث باسم حزب “الشعب من أجل الحرية والديمقراطية” (في في دي) والذي يتزعمه رئيس الوزراء مارك روته أن الحزب محبط ويشعر بخيبة أمل كبيرة بعد القرار بتأجيل قانون الإندماج والذي كان مقرراً البدء فيه العام المقبل.
كلام المتحدث باسم حزب (في في دي) جاء على خلفية الحديث الإذاعي لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل “ووتر كولميس” والذي أعلن فيه عن تأجيل قانون الإندماج مرة أخرى حتى مطلع عام 2022 بدلاً من العام المقبل.
De organisaties die de wet moeten uitvoeren, vinden invoering volgend jaar zomer te riskant https://t.co/TvjGIvtrMi
— RTL Nieuws (@RTLnieuws) November 11, 2020
وقال الوزير كولميس في حديثه الإذاعي أنه كتب إلى مجلس النواب أنه اضطر إلى تأجيل قانون الإندماج بسبب العقبات الكبيرة التي تواجه القانون في الوقت الحالي.
الوزير كولميس قال أنه اعتمد في قراره بتأجيل موعد سريان القانون على نصيحة المنظمات التي يتعين عليها تنفيذ القانون مثل منظمة مساعدة اللاجئين (في في ان) ودائرة الهجرة والجنسية في وزارة العدل (اي ان دي)، حيث تعتقد تلك المنظمات أن تنفيذ القانون في صيف العام المقبل ينطوي على الكثير من المخاطر الكبيرة.
وقال الوزير كولميس في رسالته إلى مجلس النواب أنه يحمل تلك الإشارات من المنظمات على محمل الجد، ويقترح أن يدخل قانون الإندماج حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني / يناير من عام 2022 على أقرب تقدير.
من جانبها قالت عضو حزب (في في دي) في الائتلاف الحكومي “بينته بيكر” أن “تنفيذ قانون الإندماج أمر مهم للغاية” وأضافت: ” أعتقد أن الوقت متأخر جداً لإعلان الوزير عن نتائج التحقيق، هذا أمر سخيف للغاية” بحسب تعبيرها.
محتوى المقال
“غير مفهوم”
ترى “بيكر” أن الأمر مخيب للآمال بشكل كبير، لأنه “سيستغرق الآن وقتاً أطول قبل أن يتعلم الأجانب اللغة الهولندية في بلدنا على مستوى أعلى، كما أن هذا يعني تأخرهم في كسب الخبرة العملية”.
وأضافت “بيكر”: “لقد شعرنا بالفعل بخيبة أمل كبيرة لأننا لن نتمكن خلال فترة الحكومة الحالية من البدء بتنفيذ قانون الإندماج، لذلك أجد أن هذا غير مفهوم”.
العضو في مجلس النواب الهولندي “بيكر” لا يمكنها أن تقول فيما إذا كان الوزير كولميس قد فشل، “لأنني لا أعرف ما الذي يعرفه شخصياً عن ذلك وكيف تم تقييمه من قبل المنظمات المختلفة”.
لكنها تتابع قائلة: “يبدو الأمر وكأنه فشل في تحقيق الأهداف التي كانت لديك مع هذا القانون بحيث لا يمكنك تحقيقه الآن” حسب قولها.
يذكر أن قانون الإندماج كان مقرراً بدْ العمل فيه في منتصف العام الجاري، وتم في وقت سابق تأجيله إلى العام المقبل، والآن تم تأجيله مجدداً إلى بداية عام 2022 على أقرب تقدير.
انتقادات ومواطنون درجة ثانية!
بعد أن أعلنت الحكومة الهولندية رغبتها بزيادة متطلبات اللغة للاجئين العام المقبل للحصول على الجنسية الهولندية، جاءت الكثير من ردود الفعل السلبية على هذا القرار، خاصة من قبل اللاجئين، والمنظمات التي تساعد اللاجئين.
في حال تم تطبيق القرار الجديد العام القادم، الذي يشير إلى رفع مستوى اللغة الهولندية المطلوب للحصول على الجنسية الهولندية من المستوى A2 إلى المستوى المتقدم B1، هناك مخاوف من أنه لن يتمكن بين 50,000 إلى 100,000 لاجئ من التقدم بطلب للحصول على الجنسية الهولندية، وفقًا لمنظمة Vlucthelingenwerk Nederland المعروفة في هولندا ب VWN.
Kritiek op verscherpte taaleis voor vluchtelingen: ‘Nederlanderschap is voor een grote groep straks o… https://t.co/TeNExB6nsw via @trouw
— Charlotte R (@Charlot2409) November 11, 2020
وأرسلت المنظمة رسالة عاجلة إلى مجلس النواب تقول فيها: “هذا (القرار) سيخلق مجموعة كبيرة من المواطنين من الدرجة الثانية الذين لا يُسمح لهم أبدًا بالإندماج بشكل كامل”.
من جهتها، قال متحدث باسم وزارة العدل والأمن أن نهج التشريع الجديد هو أن الجنسية الهولندية هي شيء “يمكنك أن تفتخر به ويجب عليك أن تكسبه”. ووفقًا للوزارة، فإن إتقان اللغة جزء مهم من ذلك.
وأضاف المتحدث: “هناك عدة سنوات بين الاندماج والتجنس، يمكن للاجئين خلالها أن يأخذوا دروسًا في اللغة من أجل الوصول إلى المستوى اللغوي المطلوب وهو مستوى B1”.
الخوف من الفشل في إمتحان الاندماج:
يعتقد هان إنتزينغر، الأستاذ الفخري لدراسات الاندماج والهجرة بجامعة إيراسموس في روتردام، أن زيادة متطلبات اللغة “فكرة جيدة بحد ذاتها”. وقال: “لتكون قادرًا على العمل بشكل مستقل، فإن مستوى A2 منخفض جدًا.” يوافقه الرأي أستاذ التعددية اللغوية فولكرت كويكن، المنتسب إلى جامعة أمستردام: “من أجل المشاركة الكاملة في المجتمع، لا يكفي مستوى A2 في الواقع. ”
في الوقت نفسه، يعتقد كلا الأستاذين أن منظمة اللاجئين لديها وجهة نظر. حيث يقول الاستاذ إنتزينغر: “حوالي عشرة إلى خمسة عشر بالمائة من اللاجئين أميون .. هؤولاء سيتم إعفاؤهم من شرط الاندماج المدني.”
لكن ماذا تفعل مع الناس الذين لا يصلون إلى هذا المستوى؟ يقول كويكن: “هذا هو السؤال الكبير .. من الغريب بعض الشيء تغيير القواعد على طول الطريق .. لا يمكنك أن تتوقع من رجل من إريتريا يبلغ من العمر 50 عامًا أن يتحدث الهولندية بمستوى B1 في غضون خمس سنوات. يجب وضع قواعد استثنائية لهذا القرار.” وأضاف أن التتجنس في هولندا يعطيك مركز قانوني أقوى وحق التصويت والحق في مزايا معينة. “لا يمكنك أن تأخذ هذه الميزات بعيدًا عن الناس. ”
يقول إرتزينغر أنه في حال فشل اللاجئ في امتحان الإندماج في هولندا: “هناك عواقب كثيرة. سيتم تغريمك وعليك سداد قرض.” و أضاف أنه في هولندا، ينجح حوالي عشرين بالمائة من اللاجئين في مستوى اللغة B1. وقال أن نسبة اللاجئين في ألمانيا التي تنجح في امتحان B1 هو النصف تقريبا (أي حوالي 10%). بحسب تعبيره.
وفقًا للمتحدث باسم وزارة الداخلية الهولندية فإنة يمكن للناس أيضًا التقدم بطلب للحصول على إعفاء من متطلبات اللغة الجديدة B1، و أضاف المتحدث أنه يمكن لأي شخص يعاني من إعاقة نفسية أو جسدية، أو إعاقة ذهنية، التقدم بطلب للحصول على إعفاء من مستوى اللغة وبالتالي التقدم بطلب للحصول على الجنسية الهولندية.
ردود فعل اللاجئين في هولندا:
في منشور سابق على صفحة هولندا بالعربي، نُشر خبر عن شروط اللغة الجديدة، وتفاوتت الآراء بين مؤيد ومعارض للقرار، البعض قال أن الشخص الموجود في هولندا منذ خمس سنين يجب أن يستطيع التحدث بمستوى B2، ووصف القرار بالمنطقي وأنه يجب أن يتم تطبيق هذا القرار منذ مدة.
البعض الآخر لام مدارس اللغة الهولندية، وقال أن المشكلة في تلك المدارس التي دمرت أكثر من نصف الأشخاص الذين سحبوا القروض التعليمية لكن من دون فائدة من قبل المدارس.

