هولندا

وثائقي حول العنصرية داخل صفوف الشرطة يخلق جدلًا واسعًا في هولندا

أثار فيلم وثائقي حول العنصرية داخل صفوف الشرطة الهولندية نقاشًا وطنيًا في هولندا حول التمييز العرقي، حيث يأمل العديد من الضباط وغيرهم أن يحدث ذلك تغييرًا في المستقبل.

الوثائقي تحت عنوان العائلة الزرقاء، يسلط الضوء على ثقافة التنمر والتخويف والعنصرية داخل صفوف الشرطة الهولندية، وتم عرضه لأول مرة على التلفزيون الهولندي يوم الاثنين، تزامنًا مع الذكرى الثانية لمقتل جورج فلويد على يد شرطة مينيسوتا.

إحدى القصص التي تم عرضها تطرقت إلى قضية بيريس كونراد، وهو شرطي أسود من سورينام، لطالما حلم بالإنضمام إلى صفوف الشرطة. لكنه يتذكر كيف أنه في عامه الأول في أكاديمية الشرطة، علق زملائه صورة له مع قضبان الزنزانة مع ورقة مكتوب عليها: “قردنا في قفص”.

وفي حين اعترف قائد الشرطة هينك فان إيسن بأن القصص الشخصية توضح بشكل مؤلم مدى تأثير (العنصرية)، إلا أن وزير العدل ديلان يسيلجوز فند ذلك بقوله: “لا يوجد مكان للعنصرية والتمييز في شرطتنا”.

يأتي هذا في وقت صوت فيه البرلمان الهولندي بأغلبية كبيرة على وضع قادة الشرطة تحت إشراف أكثر صرامة، مستشهداً بحالات الانتحار في السنوات الأخيرة لثلاثة ضباط اشتكوا من التمييز.

في العام الماضي وفي ذات الصدد، نشرت صحيفة هولندية رسائل من محادثات جماعية للشرطة، أظهرت أن الضباط يوجهون إهانات عنصرية ويمزحون حول قتل الأشخاص غير البيض.

كما هو الحال في البلدان الأخرى، فإن المشاكل في هولندا لها تاريخ طويل. حيث ذكر تقرير صدر عام 1998 عن وزارة الشؤون الداخلية أن التمييز كان ممنهجًا في نظام الشرطة، من خلال طرد ضباط الشرطة الذين ينحدرون من خلفيات مهاجرة.

في حين يعتبر الهولنديون أنفسهم من أكثر الناس انفتاحًا وتسامحًا في العالم، ورغم أن 24٪ من السكان الهولنديين هم من خلفيات مهاجرة من أحد الوالدين، فإن 14٪ فقط من بين 65,000 فرد من قوات الشرطة هم كذلك.

الجدير بالذكر أن المادة الأولى من دستور البلاد، والتي يتم عرضها على منشورات في كل مراكز الشرطة بالبلاد، تحظر التمييز العنصري ضد أي مجموعة.

وفي محاولة منها للتنويه والتحسيس حول المشكلة، تدعو نقابة الشرطة الهولندية إلى تقديم استشارات صحية عقلية أفضل للضباط، ومزيدًا من المساءلة لمن يطلقون النكات العنصرية.

المصدر/ VOANews

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى